فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 481

المبحث الثاني

النقد بانقطاع السند عند الخطيب

بيَّن الخطيب أنَّ الحديث المنقطع بجميع أنواعه غير مقبول، فقد عقد فصلًا في «الكفاية» بعنوان: «معرفة الخبر المتصل الموجب للقبول والعمل» ذكر فيه عدة آثار كان أولها ما رواه بسنده عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: «لا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث الموصل غير المنقطع، الذي ليس فيه رجل مجهول ولا رجل مجروح» (١) .

إلا أنه أوضح أن في المسألة خلافًا ذكره، ثم رجَّح القول الذي عليه جمهور حُفَّاظ الحديث ونُقَّاده فقال: «وقد اختلف العلماء في وجوب العمل به، فقال بعضهم: إنه مقبول ويجب العمل به، إذا كان المرسِل ثقة عدلًا، وهذا قول مالك وأهل المدينة وأبي حنيفة وأهل العراق وغيرهم (٢) .

وقال محمد بن إدريس الشافعي - رضي الله عنه - وغيرُه من أهل العلم: لا يجب العمل به. وعلى ذلك أكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونُقَّاد الأثر (٣) » (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت