فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 481

المبحث الثاني

نقد الخطيب البغدادي للأحاديث بجهالة بعض رواتها

خبر المجهول عند الخطيب البغدادي مردود، والجهالة عنده من أسباب القدح في الإسناد.

قال الخطيب: «القدح في الإسناد من وجوه: منها: أن يكون الراوي غير عدل، ومنها: أن يكون مجهولًا، ومنها: أن يكون الحديث مرسلًا» (١) .

وقال أيضًا عند كلامه على وصف الخبر الذي يلزم قبوله ويجب العمل به: «إن كان في الإسناد رجل ثبت فسقه، أو جُهِل حاله، فلم يُعرف بالعدالة ولا بالفسق لم يصح الاحتجاج بذلك الحديث» (٢) .

ثم روى بإسناده عن الإمام الشافعي أنه قال: «لا يُقبل إلا حديث ثابت، كما لا يُقبل من الشهود إلا مَن عرفنا عدله، فإذا كان الحديث مجهولًا أو مرغوبًا عمَّن حمله، كان كما لم يأت؛ لأنه ليس بثابت» (٣) .

وروى بإسناده في «الكفاية» عن محمد بن يحيى الذُّهْلي أنه قال: «ولا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث الموصل غير المنقطع، الذي ليس فيه رجل مجهول ولا رجل مجروح» (٤) .

وقد أكثر الخطيب في «تاريخه» من نقد الأحاديث بجهالة بعض رواتها، ومن أمثلة ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت