المطلب السابع
مصنفاته
كان الخطيب البغدادي مكثرًا من التصنيف، وقد عُرف بذلك عند مترجميه، قال ابن عساكر وياقوت الحموي: «أحد الأئمة المشهورين والمصنِّفين المكثرين» (١) .
وكان مع كثرة تصانيفه، مُجيدًا فيها، محرِّرًا لها ومتقنًا، لم يُسبَق إلى كثير منها، قال ابن الجوزي: «وصنَّف فأجاد، فله ستة وخمسون مصنفًا بعيدة المثل» (٢) .
وقال ابن نقطة: «له مصنفات في علوم الحديث لم يُسبق إلى مثلها، ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخِّرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب» (٣) .
وقد ذكر السمعاني أن الخطيب صنَّف ما يقارب مائة كتاب، فقال: «صنَّف قريبًا من مائة مصنَّف صارت عمدةً لأصحاب الحديث» (٤) .
وذهب إلى ذلك أيضًا ابن خِلِّكان في «وفيات الأعيان» (٥) .