فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 481

ثم أورد مثالًا لهذه المسألة وهو حديث: «لا نكاح إلا بولي» ، وذكر أنه اختلف فيه الرواة على أبي إسحاق السَّبيعي، فرواه يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي (١) وابنه إسرائيل (٢) وقيس بن الربيع (٣) ، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا متصلًا (٤) .

ورواه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي بردة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا (٥) .

ثم ذكر أقوال أهل العلم في هذه المسألة، ورجَّح أن الحكم للمسنِد إذا كان ثابت العدالة ضابطًا للرواية، ويجب حينئذ قبول خبره، ويلزم العمل به، وإن خالفه غيره، وسواء كان المخالف له واحدًا أو جماعة.

وعلَّل ذلك بأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله، ولا تكذيب له، ولعله أيضًا مسند عند الذين رووه مرسلًا أو عند بعضهم، إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان، والناسي لا يُقضى له على الذاكر، وكذلك حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت