«قد ثبتت روايات كثيرة لغير واحد من الصحابة كانوا حفظوها قبل إسلامهم وأدوها بعده (١) » (٢) .
- والشرط الثاني: البلوغ:
أما في حالة التحمُّل: فالبلوغ ليس شرطًا في صحة التحمُّل عند الخطيب، فيصح التحمُّل بحصول التمييز والإصغاء فحسب (٣) .
قال الخطيب: «وقد اختلف أهل العلم أيضًا في التحمُّل قبل البلوغ، فمنهم من صحَّح ذلك، ومنهم من دفع صحته» .
ثم عقد بابًا بعنوان: «باب ما جاء في صحة سماع الصغير» ثم قال: «قلَّ من كان يكتب الحديث على ما بلغنا في عصر التابعين وقريبًا منه، إلا من جاوز حد البلوغ، وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسؤالهم.
وقيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة، ويشتغل قبل ذلك بحفظ القرآن وبالتعبُّد.