فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 481

عرف استحالةَ هذه الرواية، فرواه بعدُ ونقص منه «عن جدِّه» ، وذلك أن أبا ظَبْيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه، وسمع من علي بن أبي طالب

أيضًا، واسم أبي ظبيان حصين بن جندب (١) ، وجندب أبوه لا يُعرف، أكان مسلمًا أو كافرًا؟ فضلًا عن أن يكون روى شيئًا.

ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيِّره، وهو استحالة رواية سعيد بن عامر (٢) عن قابوس، وذلك أن سعيدًا بصري وقابوس كوفي، ولم يجتمعا قط، بل لم يدرك سعيدٌ قابوسَ! وكان قابوس قديمًا روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين، ومِن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد (٣) ، وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة (٤) ، والله أعلم» اهـ (٥) .

القاعدة الثانية: قد يُحكم على الحديث بأنه موضوع، مع أن راويَه غيرُ مشهور بالكذب، بل قد يكون موثَّقًا من بعض أهل العلم:

وقد أوضح الخطيب هذه القاعدة المهمة في ترجمة محمد بن بيان بن مسلم الثقفي، حيث روى عن أبي القاسم الأزهري أنه قال: حدثنا محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت