وقاسم المَلَطي هذا ترجم له الخطيب في «تاريخ بغداد» ، وقال: «كان كذَّابًا
أفَّاكًا يضع الحديث، روى عنه الغُرَباء عن أبي أُمَيَّة المبارك بن عبد الله، وعن لُوَين، عن مالك عجائب من الأباطيل» . وأورد له بعضَ أباطيله، ثم نقل عن عبد الغني بن سعيد الحافظ أنه قال: «ليس في المَلَطيين ثقة» اهـ (١) .
وقال الدارقطني: «قاسم بن إبراهيم المَلَطي عن مالك يكذب» (٢) .
- المثال الرابع:
روى الخطيب في ترجمة محمد بن يوسف الرَّقِّي ومن طريقه عن سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا إسحاق الدَّبَري قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان يوم القيامة جاء أصحابُ الحديث بأيديهم المحابر، فيأمرُ اللهُ تعالى جبريلَ أنْ يأتيَهم فيسألَهم وهو أعلمُ بهم، فيقول: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن أصحابُ الحديث. فيقول الله تعالى: ادخلوا الجنةَ على ما كان منكم، طالما كنتم تُصَلُّون على نبيي في دار الدنيا» أو كما قال.
ثم قال: «هذا حديثٌ موضوعٌ، والحمل فيه على الرَّقِّي، والله أعلم» (٣) .