وقد ذهب أبو موسى المديني إلى غرابة هذا الحديث عن شعبة، فقد روى
هذا الحديث في «اللطائف» من طريق عوف الأعرابي، عن شعبة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده به (١) . وفي الطريق إليه أبو بكر النقاش محمد بن الحسن بن محمد وهو متهم بالكذب (٢) .
ثم قال أبو موسى المديني: «هذا حديث مشهور ثابت من حديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة القُشيري (٣) ، غريب جدًّا من حديث شعبة عن بهز، وغريب أيضًا من حديث عوف عن شعبة، لا أعرفه إلا من هذا الوجه» اهـ باختصار.
ويتضح من هذا الكلام، ومن كلام الخطيب السابق أن إنكار هذا الحديث راجع إلى الإسناد، لا المتن، فالمتن مشهور ثابت كما قال أبو موسى المديني (٤) .
* * *