ثم قال الخطيب: «لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وابن لهيعة ذاهب الحديث» (١) .
فقد أعلَّه الخطيب بابن لهيعة، وتابعه ابن الجوزي على ذلك فقال: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فابن لهيعة ذاهب الحديث، كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئًا، وضعَّفه يحيى بن معين، وكان يدلِّس عن ضعفاء» (٢) .
ولم يوافق الذهبي ولا ابن حجر على إعلاله بابن لهيعة.
أما الذهبي فإنه قال في «تلخيص الموضوعات» : «خبر ركيك مكذوب، وما تعلَّق فيه ابن الجوزي بغير ابن لهيعة، وأنا أحسبه وُضِع بعد ابن الحُباب» (٣) .
وكأنه يرى أن عبد الجبار السمسار هو المتهم به، فقد ترجم له في «ميزان الاعتدال» ، وقال: «روى عن علي بن المثنى الطُّهَوي، فأتى بخبر موضوع في فضائل علي، رواه عنه ابن المظفر الحافظ» (٤) .
وأما ابن حجر فقد اعترض على إعلال الخطيب للحديث بابن لهيعة، فقال في ترجمة عبد الجبار السمسار من «لسان الميزان» : «قلت: إن ابن لهيعة -مع ضعفه- لبريء من عهدة هذا الخبر، ولو حلفتُ لحلفتُ بين الركن والمقام أنه
لم يروه قط» (٥) .