أقول: قد رواه عبد الله بن المبارك (١) -ومن طريقه النسائي (٢) - عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير به.
قال النسائي بعد روايته: «ما عمل شيئًا، ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير عندنا، والله أعلم» .
ومعنى قول الخطيب: «مجوَّدًا» أي: أن مكيًّا لمَّا صرَّح فيه بالإخبار جعله متصلًا ليس فيه تدليس، فهذا تجويد للإسناد وتحسين له في الظاهر، وإن كان في واقع الأمر غير ذلك.
وكأن الخطيب يشير بقوله: «إن كان أحمد بن الحُباب حفظه عنه» إلى أن التصريح بالإخبار لم يصح عن مكي بن إبراهيم الثقة الثبت (٣) ، وأن الوهم من أحمد بن الحُباب، وأحمد هذا لم أجد أحدًا ترجم له إلا الذهبي في «تاريخ الإسلام» ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٤) .
الأمر الثاني: قوله: «فإن الثوري وعيسى بن يونس وغيرهما رَوَوْه عن ابن جريج عن أبي الزبير، ولم يذكروا فيه الخبر» .
رواية سفيان الثوري؛ أخرجها النسائي (٥) ، وأبو الفضل الزهري (٦) ، وأبو نعيم الأصبهاني (٧) .