ثم قال: «عباس الكَلْوَذاني غير ثقة، وشيخه الذي حدَّثنا عنه مجهول، ويغلب على ظنِّي أنه أبو المفضَّل الشيباني، نسبه عباس إلى أنه كَلْوَذاني لينستر أمره، وأبو المفضَّل يروي عن أحمد بن سعيد الثقفي» (١) .
فهذا الحديث يرويه عباس الكَلْوَذاني عن محمد بن عبد الله بن محمد الكلوذاني، وشيخ عباس هذا مجهول لا يُعرف، فرجَّح الخطيب أنه أبو المفضَّل الشيباني محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله، نسبه عباس إلى أنه كَلْوَذاني تعميةً لأمره، وهذا من تدليس الشيوخ.
وقد فعل عباس ذلك؛ لأن أبا المفضَّل الشيباني كذَّاب، فقد قال الخطيب في ترجمته: «كان يروي غرائب الحديث، وسؤالات الشيوخ، فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني (٢) ، ثم بان كذبه فمزَّقوا حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بعدُ يضع الأحاديث للرافضة» (٣) .