مسكنهم بالحَصَّاصة (١) من نواحي الفرات، وتوفي يوم الأحد للنصف من شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفنتُه من يومه في مقبرة باب حرب» (٢) .
وكان لأبيه - رحمه الله - عناية بالعلم (٣) ، وقد حدَّث عنه الخطيب في «تاريخه» ، فمن ذلك قوله في ترجمة عبيد الله بن محمد أبي أحمد الفَرَضي المقرئ: «حدثني أبي رضي الله تعالى عنه قال: سمعتُ أبا الحسن محمد بن أحمد الرَّقِّي يقول: رأيتُ في منامي أبا أحمد الفرضي … » فذكره.
ثم قال الخطيب: «لقيتُ الرَّقِّي -وكان من أهل الدين والقرآن- فحدثني بهذه الحكاية من لفظه، كما حدثنيها عنه أبي - رحمه الله -» (٤) .
ومن ذلك أيضًا قوله في ترجمة عبد الواحد بن عبد العزيز أبي الفضل التميمي الفقيه الحنبلي: «حدثني أبي رضي الله تعالى عنه، وكان ممن حضر جنازته: أنه صلى عليه نحوٌ من خمسين ألف رجل» (٥) .
- مولده:
ذكر الخطيب أنه وُلد في يوم الخميس لستٍّ بَقِين من جُمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (٦) .