وأمية بن شبل قال فيه يحيى بن معين: ثقة (١) . وقال علي بن المديني: ما بحديثه بأس (٢) . وقد تفرد به؛ قال الدارقطني: «تفرد به الحكم بن أبان عن
عكرمة، وتفرد به أمية عن الحكم، وتفرد هشام عن أمية» (٣) .
وخالفه معمر بن راشد، فرواه عن الحكم بن أبان عن عكرمة من قوله، وروايته أخرجها الطبري (٤) ، وابن أبي حاتم (٥) ، وابن عساكر (٦) .
ومعمر بن راشد ثقة ثبت فاضل (٧) ، فلا شك في أنه أوثق من أمية بن شبل؛ فالرواية الموقوفة على عكرمة هي الراجحة؛ ولذلك فقد أتبع الخطيب رواية شبل المرفوعة بذكر رواية معمر المخالفة لها؛ إشارة إلى خطأ شبل في رفع الحديث. وقد صرح بعض أهل العلم بترجيح الرواية الموقوفة، منهم:
١ - البيهقي؛ حيث أورده موقوفًا على أبي بردة بلفظ: «إن موسى قال له قومه: أينام ربنا؟» ، ثم أورد رواية أمية بن شبل المرفوعة هذه، ثم قال: «متن الإسناد الأول - يعني: الموقوف- أشبه أن يكون هو المحفوظ» (٨) .