حتى لقد حدَّث الحافظ أبو القاسم بن عساكر عن أربعة وعشرين شيخًا حدَّثوه عن الخطيب، منهم: أبو منصور بن زُرَيق، والقاضي أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم بن السمرقندي، وغيرهم (١) .
وأدرك الحافظ أبو سعد السمعاني من أصحابه قريبًا من خمسة عشر نفسًا (٢) .
فلا شك في كثرة تلاميذه كثرةً يصعب معها حصرهم، وقد عدَّ الذهبي جملة من تلاميذه، ثم قال: «وخلق يطول عدُّهم» (٣) .
وقال السُّبكي أيضًا بعد أن ذكر عددًا من تلاميذه: «وخلائق يطول سردُهم» (٤) .
وقد حدَّث عنه شيوخه وأقرانه؛ اعترافًا منهم بعلمه ومعرفته، وإقرارًا بنبوغه وعلوِّ منزلته، قال الحافظ ابن نُقطة: «حدَّث عنه أشياخه، وأقرانه، والحفاظ بعد ذلك» (٥) .
بل كان شيخه الأزهري هو أول من كتب عنه، وكان سنُّ الخطيب حينئذ عشرين سنة، قال الخطيب: «حدَّثتُ ولي عشرون سنة، حين قدمت من البصرة، كتب عني شيخنا أبو القاسم الأزهري أشياء أدخلها في تصانيفه، وسألني فقرأتها عليه، وذلك في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة» (٦) .