وقبل البدء في السرد لا بد من التنبيه على أمر مهم، وهو أن مصادر الخطيب الحديثية في «تاريخه» لم تكن من الكتب الصحاح والمشاهير، مثل: الكتب الستة، وصحاح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ومسانيد الأئمة أبي داود الطيالسي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ونحوها من الكتب الصحيحة أو المشهورة، بل كانت من كتب أخرى هي دون الكتب المذكورة في الصحة والشهرة، مثل: كتب المعاجم (١) والمشيخات (٢) والأمالي (٣) والأجزاء (٤) والغرائب والأفراد والفوائد (٥) والعلل وتراجم الرجال ونحوها، ذلك لأنه لم يكن مقصوده إيراد الأحاديث للاحتجاج أو الاستشهاد، بل كان مقصوده إيراد ما اتصل له بالإسناد من أحاديث المترجَم له، لا سيما تلك التي تفرَّد بها، أو أُنكرت عليه، لذلك كانت مصادره في