فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1026

ذكر هذه الأبيات الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨/ ٤١٢) من طريق عبد الله بن محمد قاضي نصيبين عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قال: أملى عليَّ عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرطوس، وودعته للخروج وأنشدها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبعين ومائة، وفي رواية سنة سبع وسبعين ومائة.

قلت: هذه القصيدة ضعيفة سنداً، ومنكرة متناً:

في سندها:

(١) أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن يحيى القاضي بنصيبين مجهول. "تاريخ دمشق" (٣٢/ ٤٤٩) .

(٢) محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، ويقال: أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة. قال أبو حاتم: أحاديثه باطلة تدل على كذبه. "ميزان الإعتدال" (١/ ٨١) و "لسان الميزان" (٥/ ٣١) .

هذا من حيث السند.

أما نكارة المتن: ففي قوله: (لعلمتَ أنك بالعبادة تلعب) .

فيه تحقير للعبادة، وتسميتها لعباً، وحاشا السلف الصالح -رحمهم الله- من ذلك، وحاشا ابن المبارك وهو العالم الجليل أن يجعل الصلاة والصوم وقراءة القرآن والذكر في بيت الله الحرام لعباً، وحاشاه أن يفتخر بعبادته على غيره فيقول: من كان يخضب خده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت