(لا تصح)
(١) قال الحافظ-رحمه الله- في "الفتح" (١/ ١٠٨) : وقيل إن الرجل المذكور، هو بلال المؤذن مولى أبي بكر -رضي الله عنه-، روى ذلك الوليد ابن مسلم منقطعاً.
(٢) قال العلامة الألباني -رحمه الله- في "غاية المرام" (ص: ١٥٢) رقم (٣٠٧) : بعد ذكر الحديث الصحيح وهو كما ترى ليس فيه ذكر لبلال -رضي الله عنه-.
قلت: تبين لك أخي الكريم عدم ثبوت هذه المقولة: (يا ابن السوداء) لبلال -رضي الله عنه-، مؤذن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما قالها أبو ذر -رضي الله عنه- لأحد الموالي.
فقد ثبت في البخاري ومسلم عن المعرور بن سويد، قال: رأيت أبا ذر -رضي الله عنه- وعليه حلة، وعلى غلامه مثلها فسألته عن ذلك، فذكر أنه سابَّ رجلاً على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعيَّره بأمه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنك امرؤٌ فيك جاهلية، هم إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) .