فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1026

أورق؟ ) قال: إن فيها لورقاً. قال: (فأنى أتاها ذلك؟) قال: عسى أن يكون نزعة عرق. قال: (وهذا عسى أن يكون نزعة عرق) متفق عليه.

ومعنى هذا الحديث: أنه ولد لرجل من قبيلة فزارة غلام خالف لونه لون أبيه وأمه فصار في نفس أبيه شك منه، فذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مُعَرِّضاً بقذف زوجه، وأخبره بأنه ولد له غلام أسود، ففهم النبي -صلى الله عليه وسلم- مراده من تعريضه، فأراد -صلى الله عليه وسلم- أن يقنعه ويزيل وساوسه، فضرب له مثلاً مما يُعرف ويُؤلف، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (هل لك إبل؟) قال: نعم. قال: (فما ألوانها؟) قال: حمر. قال: (فهل فيها من أورق؟) - الأسود الذي لم يخلص سواده وإنما فيه غبره- مخالف لألوانها؟ قال: إن فيها لورقاً فقال: (فمن أين أتاها ذلك اللون المخالف لألوانها؟) ، قال الرجل: عسى أن يكون جذبه عرق وأصل من آبائه وأجداده، فقال: فابنك كذلك عسى أن يكون في آبائك وأجدادك من هو أسود فجذبه في لونه، فقنع الرجل بهذا القياس المستقيم، وزال ما في نفسه من الخواطر (١) .

قال المناوي (٢) تحت قوله: (فإن العرق دساس) أي دخَّال-بالتشديد- لأنه ينزع في خفاء ولطف، يُقال دسست الشيء إذا أخفيته وأخملته، ومنه قوله تعالى {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠) } {الشمس: ١٠} أي: أخمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت