ولو لم يكن من فضلٍ للسماحة بالنسبة للمؤمن بالله واليوم الآخر إلا النجاة من النار التي وقودها الناس والحجارة، وفضلاً عن المصالح الدينية والدنيوية للسماحة لكفته لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من كان سهلاً هين??ً ليناً حرمه الله على النار) (١) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غداً على كل لين قريب سهل) (٢) .
فمن كان يؤمن بالمصلحة الدنيوية فقط ففي السماحة والمعاملة الحسنة تحقيق لأهدافه كما يشهد الواقع الاجتماعي، ومن كان يؤمن بالمصلحة الدينية فقط ففي السماحة والمعاملة الحسنة تحقيق لأهدافه بشهادة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ومن كان يؤمن بخيري الدنيا والآخرة فعليه بالسماحة والمعاملة الحسنة ففيها تحقيق المسلم الإنسان الذي اتخذ من قوله تعالى {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} {البقرة: ٣٠} . وقوله تعالى {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١) } {البقرة: ٢٠١} شعاراً له في الحياة.