(٩) جهاد المرتدين: وهذا الذي حاز فضله أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- والصحابة ولولا الله تعالى ثبتهم في جهادهم للمرتدين لما وصل إلينا الإسلام فهو جهاد عظيم أيضاً.
(١٠) الجهاد ببر الوالدين: بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله الذي هو "القتال" فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: (الصلاة على وقتها) ، قلت: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين) ، قلت: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) متفق عليه.
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: (أقبل رجل إلى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله. قال: فهل لك من والديك أحد حي؟ قال: نعم بل كلاهما، قال: فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ قال: فارجع إلى والديك وأحسن صحبتهما) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: (جاء رجل يستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد) .
(١١) الحج جهاد الضعيف والمرأة: حتى للمرأة جهاد سوى القتال كما روى البخاري في صحيحه لما سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الجهاد فقال: (لكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور) .
وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني جبان وإني ضعيف، فقال: هلمَّ إلى جهادٍ لا شوكة فيه الحج) (١) .