قلت: وقد جاءت طائفة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة في مسألة التحقير من اللحى وجواز الأخذ منها، من ذلك:
(١) حديث: (خذ من لحيتك ورأسك) أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥/ ٢٢١) رقم (٦٤٤٠) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. قال العلامة الألباني في "الضعيفة" (٥/ ٣٧٥) رقم (٢٣٥٥) : ضعيف جداً.
(٢) حديث: (من سعادة المرء خفة لحيته) رواه ابن عدي في "الكامل" عن ابن عباس وأبي هريرة، وهو حديث لا يصح. "الضعيفة" (١٩٣) .
(٣) حديث: (ينبغي للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يُهيء من لحيته ومن رأسه، فإن الله جميل يحب الجمال) . لا يصح، ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية (١١١٤) عن عائشة رضي الله عنها.
(٤) حديث: (طول اللحية دليل على قلة العقل) . لا أصل له؛ ذكره العجلوني في " كشف الخفاء " (٢/ ٦٠) رقم (١٦٧٧) بدون سند.
(٥) حديث: (لا يغرنك طول اللحى فإن التيس له لحية) . لا أصل له؛ ذكره العجلوني في " كشف الخفاء " (٢/ ٦١) تحت حديث رقم (١٦٧٧) (١) . قال الألباني في " الضعيفة" (٣/ ٣٧٥) : واعلم أنه لم يثبت في حديث صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الأخذ من اللحية قولاً ولا فعلاً.