فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1026

قلت: الحديث ضعيف كما تبين لك، لكن سمى بعض العلماء الموت

القيامة الصغرى، فكل من مات فقد قامت قيامته، وحان حينه، ففي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة قالت: (كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي -صلى الله عليه وسلم- فيسألونه متى الساعة، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: إن يعش هذا، لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم) .

قال ابن كثير -رحمه الله- (١) : والمراد انخرام قرنهم، ودخولهم في عالم الآخرة، فإن من مات فقد دخل في حكم الآخرة، وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح، وقد يقول هذا بعض الملاحدة، ويشيرون به إلى شيء آخر من الباطل، فأمّا الساعة العظمى، وهي وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فهذا ما استأثر الله بعلم وقته. اهـ.

وعن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: يقولون: القيامة وإنما قيامة الرجل موته، وكذلك قال علقمة وسعيد بن جبير عن ميت أما هذا فقد قامت قيامته، أي صار الى الجنة أو النار (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت