وقال الإمام أحمد -رحمه الله- لبعض أصحابه: (لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي، وخذ من حيث أخذنا) .
وقال أيضاً: (عجبت لقومٍ عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذهبون إلى رأي سفيان، والله سبحانه يقول {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣) } {النور: ٦٣} . ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا ردّ بعض قوله -صلى الله عليه وسلم- أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك).
وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} {النساء: ٥٩} .
قال: الرد إلى الله الرد إلى كتابه، والرد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الرد إلى السنة.
وأخرج البيهقي عن الزهري أنه قال: (كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة.
وقال موفق الدين ابن قدامة في كتابه "روضة الناظر في بيان أصول الأحكام" ما نصه: والأصل الثاني من الأدلة سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة لدلالة المعجزة على صدقه، ولأمر الله بطاعته، وتحذيره من مخالفة أمره. انتهى المقصود.