قال: اذهبوا به فاقتلوه، فلما خرج من الباب ضحك فأُخبر الحجاج بذلك، فأمر برده.
فقال: ما أضحكك؟
قال: عجبت من جرأتك على الله وحلمه عنك فأمر بالنطع فبسطت.
فقال: اقتلوه.
فقال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض.
قال: شدوا به لغير القبلة.
قال: فأينما تولوا فثم وجه الله.
قال: كبوه لوجهه.
قال: منها خلقناكم وفيها نعيدكم، ثم دعا على الحجاج.
وقيل: إن الحجاج عاش بعدها خمسة عشر ليلة ثم وقعت في بطنه الآكلة فمات.
(١) قال الذهبي في "النبلاء" (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣) : هذه حكاية منكرة غير صحيحة.
(٢) قال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (٩/ ١٠٢ - ١٠٤) بعد ذكر القصة: وقد رويت آثار غريبة في صفة مقتله، -أي سعيد بن جبير- أكثرها لا يصح.