فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1026

رواها عن بعض المجاهيل. فالقصة ركبها الغلابي هذا فكذب فيها على الأصمعي الذي يرويها عن ابن المبارك.

(٣) الشيخ عبد العزيز السدحان في كتابه القيم "تحت المجهر" (ص: ١٢٢) حيث قال: ولا شك أن تلك القصة باطلة من وجوه كثيرة منها: أولاً: جميع من ترجم لابن المبارك لم يذكروا قصته مع هذه المرأة -المتكلمة بالقرآن-. ثانياً: وضوح التكلف في تركيب السؤال والجواب. ثالثاً: عدم إنكار ابن المبارك -رحمه الله- فعلها ذاك خاصة أن كثيراً من العلماء نهى عن التخاطب بالقرآن.

فائدة: حكم التكلم بالقرآن.

سئل سماحة العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في "مجموع فتاوى ومقالات" (٢٤/ ٣٨٣) : عن حكم التكلم بالقرآن بين الناس، فمثلاً إذا سلم بعض الناس يقول: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨) } {يس: ٥٨} . كما فعلت المرأة في القصة التي حكاها عبد الله بن المبارك؟

قال -رحمه الله-: المعروف عند أهل العلم أنه لا ينبغي اتخاذ القرآن بدلاً من الكلام، بل الكلام له شأن والقرآن له شأن، وأقل أحواله الكراهة، وعليه أن يسلم السلام العادي، هكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل وأصحابه -رضي الله عنهم- يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت