فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1026

فلما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفي قولنا وقولهم لا نفسهم {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}

{الزمر: ٥٣ - ٥٥} .

قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: فكتبتها بيدي في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاصي.

قال: فقال هشام: فلما أتتني جعلت أقرؤها بذي طوى، أصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها حتى قلت: اللهم فهمنيها، قال: فألقى الله تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا.

قال: فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- (١) .

تنبيه: دلالة القصة واضحة في أن هجرة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كانت سرية، فليس فيها أي إشارة إلى إعلان الهجرة، بل إن تواعدهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت