أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَابْن عَبَّاس اجْتمعَا عِنْد أبي هُرَيْرَة، وهما يذكران الْمَرْأَة تنفس بعد وَفَاة زَوجهَا بِليَال، فَقَالَ ابْن عَبَّاس:
عدتهَا آخر الْأَجَليْنِ. وَقَالَ أَبُو سَلمَة: قد خلت. فَجعلَا يتنازعان ذَلِك، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَنا مَعَ ابْن أخي - يَعْنِي أَبَا سَلمَة. فبعثوا كريباً مولى ابْن عَبَّاس إِلَى أم سَلمَة يسْأَلهَا عَن ذَلِك، فَجَاءَهُمْ فَأخْبرهُم أَن أم سَلمَة قَالَت: إِن سبيعة الأسْلَمِيَّة نفست بعد وَفَاة زَوجهَا بليالٍ، وَأَنَّهَا ذكرت ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَأمرهَا أَن تتَزَوَّج.
٣٤٥٣ - الحَدِيث الأول: عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب قَالَ: أَرْسلنِي أَهلِي إِلَى أم سَلمَة بقدح من مَاء، فَجَاءَت بجلجل من فضَّة فِيهِ شعر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَكَانَ إِذا أصَاب الْإِنْسَان عينٌ أَو شيءٌ بعث إِلَيْهَا بِإِنَاء فخضخضت لَهُ فَشرب مِنْهُ، فاطلعت فِي الجلجل فَرَأَيْت شعراتٍ حمراً.