فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1848

قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هذا الظَّالِمِ، قَالَ شُعَيْبٌ: وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّتي أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ, فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ.

قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هذا الظَّالِمِ، قَالَ شُعَيْبٌ: وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّتي أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ, فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ.

فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ, فقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا, آلله (١) الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالَوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ, فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ, قَالَا: نَعَمْ.

فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ, فقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا, آلله (١) الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالَوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ, فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ, قَالَا: نَعَمْ.

قَالَ مَالِكٌ بن أوس: قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ, إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد خَصَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ, ثم قَرَأَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} إلَى قَوْلِهِ {قَدِيرٌ} فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَوَالله مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ, وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ, قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا (٢) الْمَالُ, فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ, ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَ مَالِكٌ بن أوس: قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ, إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد خَصَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ, ثم قَرَأَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} إلَى قَوْلِهِ {قَدِيرٌ} فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَوَالله مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ, وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ, قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا (٢) الْمَالُ, فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ, ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله عَزَّ وَجَلَّ.

زَادَ سُفْيَانُ عَنْهُ: فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله.

زَادَ سُفْيَانُ عَنْهُ: فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله.


(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح من الطرق المذكورة: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ.
(٢) في الصحيح زيادة: هَذَا.


(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح من الطرق المذكورة: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ.
(٢) في الصحيح زيادة: هَذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت