والتفعيلات اليونانية والاتينية القديمة المبنية على المقاطع الطويلة والقصيرة، والتفعيلات الإنجليزية المبنية على نبر المقاطع أو عدم نبرها، والأبيات الفرنسية المحددة بعدد المقاطع فيها" (67) ."
قال أبو عبدالرحمن: النبر لا يصلح ميزانًا للحن، ولا ميزانًا للكلام الذي يُغنى به اللحن .. وإنما هو جزء من الوزن يشير إلى ظاهرة لحنية غنائية.
والمقطع الصوتي عرَّف به الدكتور إبراهيم أنيس بأنه حركة قصيرة أو طويلة مكتنفة بصوت أو أكثر من الأصوات الساكنة (68) .
ويقطع الشعر إلى مقاطع حسب مدة النطق بها وهي ثلاثة أنواع:
1-مقطع قصير وهو صوت ساكن وحركة قصيرة.
والمراد بالحركة القصيرة الحرف المحرك بالفتحة أو الضمة أو الكسرة.
ورمز المقطع القصير شرطة هكذا (-) فالفاء من فعوان مقطع قصير.
2-مقطع متوسط وهو أحد شيأين:
أ - صوت ساكن، وحركة قصيرة، وصوت ساكن.
مثل تن من فاعلاتن.
ب - صوت ساكن، وحركة طويلة .. والمراد بالحركة الطويلة ألف المد وواوه وياؤه مثل فا من فاعلاتن.
ورمز المقطع المتوسط دائرة هكذا (ه) .
3-مقطع طويل وهو أحد شيأين:
أ - صوت ساكن وحركة طويلة وصوت ساكن.
مثل لات من مفعولات.
ب - صوت ساكن وحركة قصيرة وصوتان ساكنان مثل عول من فعول بسكون اللام.
ورمز المقطع الطويل الرقم تسعة هكذا (9) .
ولإيضاح هذه الصورة اطرح بحر المتقارب في موازنة بين التقطيع العروضي ورمزه، والتقطيع المقطعي ورمزه، وليكن الطرح على هذا النحو:
فعولن- فعولن- فعولن- فعول
قال أبو عبدالرحمن: ولكي لا تختلط الشرطاتُ والفواصلُ بين تفعيلة وتفعيلة بشرطة المقطع القصير أطلت الشرطة الفاصلة وجعلتها في دائرة.
ومن الظاهرات في النظام المقطعي أن بعض المتوسطة تتحول إلى قصيرة دون إخلال بوزن الشطر.
وضرب الدكتور إبراهيم أيس المثال بقول الشاعر:
سواي بتحنان الأغاريد يطرب * * * وغيري باللذات