ذات زمن متساوٍ م أزمنة نغمِ مقاطع اللفظ الأخرى في الأغنية دون اعتبار لمد أو قصر فيها.
وهذا الوصف ينطبق على جل غناء البدو عدا قفلاته التي قد تخالف ذلك فيمتد فيها أحد المقاطع اللفظية ليساعد في تكوين قفلة مقنعة.
أما مواقع النبر فتتبع نبض الشعر واللحن معًا، وهي مواقع تناسب القالب الغنائي.
وتجدر الإشارة إلى أن القالب نغمة تحمل نبضًا متميزًا، وكأنه قمة الإيقاع أو ذروته، ولكل قالب عدد من الوحدات الزمنية لا يتخطاها" (81) ."
وقال الدكتور عبدالحميد أيضًا:"يأخذ اللحن شكل الشعر البنائي، ومعظم الغناء البدوي يتكون من جزئين: صدر، وعجز كالشعر تمامًا."
وغالبًا ما يكون العجز إعادة حرفية لصدر اللحن، وقد يأتي مختلفًا اختلافًا بسيطًا، وهذا الاختلاف أكثر ما يقع في النهاية (القفلة) .
ويجدر التأكيد هنا مرة أخرى على تساوي اللحن مع شطري البيت وزنًا، وأن لحن الشكرة الأولى يعاد حرفيًا أو معدلًا للشطرة الثانية ولكل أشطر القصيدة.
وفي الأغاني ثلاثية الأشطر، وهي نادرة كالفاردة فإن الشطر المعاد يأخذ نفس لحن الشطر الذي هو إعادة له، ويختلف لحن الشطر المختلف.
أما أسلوب الغناء فيعتمد التجاوب الغنائي بين مجموعتين من المنشدين، أو بين مجموعة ومغن فرد.
والروي (العروض أو القافية) وقفلة اللحن يشتركان في توضيح الإيقاع الخارجي للحن وللشعر، فالقافية تشعر المستمع بتكامل وزن البيت، والقفلة بتكامل الإيقاع واللحن.
وهذا بالفعل ما تفصح عنه أنواع الغناء البدوي" (82) ."
قال أبو عبدالرحمن: يضاف إلى ما ذكره الدكتور من الظواهر الموسيقية في الشعر الجاهلي والشعر العامي النجدي أمور تتعلق بالشاعرين نفسيهما فالشاعر الجاهلي أمي وليس في جيله علم عروضي يحفظونه، وهكذا الشاعر العامي.. والشاعر الجاهلي يغني بالشعر أو يترنم به على نسق شعر مغنى، وشعره يسمى غناء، وهكذا الشاعر العامي دلت التجربة الراهنة الماثلة الآن عيانًا أنه يغني قبل أن