يشعر، أو يترنم على نسق شعر مغنى.
قال أبو عبدالرحمن: ولفلاسفة العرب والمسلمين تقنين وصفي لعلاقة الوزن الشعري بالنظام الموسيقي، وهي علاقة موجزها أن الوزن الشعري يساوي الإيقاع الموسيقي.
وقد بين الفيلسوف أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي في كتابه"المصوتات الوترية"التقابل بين أجزاء التفعيلات والنقرات الموسيقية، فالسبب في الوزن الشعري متحرك، وساكن مثل قم، وهو في العرف الموسيقي نقرة، وإمساك.
والوتد المجموع في الوزن الشعري مثل سمك، وهو في العرف الموسيقي نقرتان، وإمساك.
والوتد المفروق في الوزن الشعري مثل قال، وهو في العرف الموسيقي نقرة، فسكون، وإمساك.
ويمثل العروضي بفع، وفعل، وفاع، وعلتن.. ويمثل الموسيقيون بمثل تن وتك.
وبيت الشعر مجموعة أسباب وأوتاد وفواصل توزن بها بقية أبيات القصيدة مثل: فعولن- مفاعيلن- فعولن- مفاعيلن.
فترتيب الشطر الأول من البيت على هذا النحو:
1.فعو - وتد مجموع.
2.لن- سبب.
3.مفا- وتد مجموع.
4.عي- سبب.
5.لن- سبب.
6.فعو- وتد مجموع.
7.لن- سبب.
8.مفا- وتد مجموع.
9.عي- سبب.
10.لن- سبب.
فلابد أن يكون أول كل بيت وتدًا مجموعًا، وثانيه سببًا، وثالثه وتدًا مجموعًا.. إلخ.
والشطر من البيت يقوم على لحن واحد يؤخذ منه الوزن العروضي، والقصيدة لحن مكرر للحن الشطر.
وبما أن آخر أول شطر عروض، وآخر أخر شطر ضرب، والعروض والضروب يختلفان وزنًا أحيانًا كثيرة: فقد ذهب الفارابي في كتابه"الموسيقى الكبير"إلى أن البيت كاملًا هو الوحدة الأساسية لإيقاع.
قال أبو عبدالرحمن: ومعنى ذلك أن اللحن يكتمل بالبيت، ثم تكون القصيدة تكرارًا للحن البيت.
وابن سينا في كتابه"جوامع علم الموسيقى"يسمى السبب مقطعًا ممدودًا، ويسمي الوتد مقطعًا مقصورًا.
والمقاطع بأوتادها وأسبابها يسميها أرجل البيت.
ويسمي التفعيلات دورًا، والبيت هو الركن.
وإذا عبر الفلاسفة عن عروض الشعر بأنها وزن عددي