الصفحة 173 من 375

يطابقها اسم الفكرة"."

والأقسام الأخرى التي ذكرها أقسام للصور، ولم يجعلها كلها معنى للفكرة.

وقال صليبا:"ويطلق اصطلاح الفكرة المطابقة على الفكرة التي تمثل موضوعها وتستوعبه استيعابًا تامًا، وهي مقابلة للفكرة غير المطابقة التي يشوبها الغموض، أو يعوزها التحديد".

قال أبو عبدالرحمن: لا عمل للفكر في استحضار الصورة المطابقة إلا تذكرها، والتذكر ليس تفكرًا.. وعندي شك في إطلاق الفكرة على هذا المعنى فلسفيًا، وعلى فرض وجود هذا الإطلاق فهو بعيد عن المعنى اللغوي.

وقال صليبا:"والفكرة (القوة) اصطلاح وضعه فويه للدلالة على أن للظواهر النفسية صفتين: إحدلهما ذهنية، والأخرى إرادية.. وإذا كانت الفكرة قوة فمرد ذلك إلى أنها تبعث على الحركة، ومنه قولهم: الأفكار تحرك العالم".

قال أبو عبدالرحمن: هذا معنى لغوي مجازي صحيح، لأن العلم والمعارف تبدأ أحيانًا بأفكار.والفكرة في العمل الأدبي تكون جزئية وكلية، فيكون النص الأدبي مجموعة فِكَر.

والفكرة في العمل الأدبي تشمل المفردة من الأفكار التي تحصل بتعقل أو تخيل.

وهب أن قصيدتك عن وصف البحر، فلابد من فكرة عامة عن الهدف من الوصف بحيث يكون الوصف تعبيرًا بالصورة، وهو تعبير غير مباشر عن الهدف.

ولابد من صور جزئية تؤلفها، فتمثل لك الزرقة، وهياج البحر، والموج.. إلخ أهدافًا جزئية تعبر عنها بصور من البحر.

وقال الدكتور مجاهد عبدالمنعم عن الفكرة أدبيًا:"الفكرة هي بالنسبة للفنان الأساس الذي ينبني عليه العمل الفني، وهي بالنسبة للقارئ الاستخلاص النظري عما عبر عنه الفنان بالصور.. إنها التعميم المباشر للهدف الذي قصد إليه الفنان.. وانعدام الهدف الواضح عند الفنان يرجع إلى سطحية نظريته للعالم وعجزه عن الوصول إلى جوهر الواقع.. والفكرة يجب أن تكون ذائبة في العمل الفني ولا نجدها بشكل مباشر.. وكلما اختفت الفكرة وتقنعت جاء العمل أكثر فنية.. وذوبان الفكرة في الصورة يخلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت