للدلالة على هذا المعنى.
والفكرة عند ابن سيناء هي حركة النفس في المعاني، ويرادفها الفكر.
قال ابن سينا:"أما الفكرة فهي حركة ما للنفس في المعاني، مستعينة بالتخيل في أكثر الأمر، يطلب بها الحد الأوسك، أو ما يجري مجراه مما يصار به إلى علم بالمجهول حالة الفقد، استعراضًا للمخزون في الباطن" (الإشارات ص127) .
والفكرة عند فلاسفة القرن السابع عشر هي الصورة الذهنية المطابقة لموضوعها، وهي من جهة ما هي تصور ذهني مقابله للعاطفة والفعل، كما أنها من جهة ما هي تصور جزئي مقابلة للحقيقة، لأن الحقيقة لا تكون إلا كلية.
وللفكرة عند كانت معنى قريب من المعني الأفلاطوني، لأنها لا تنحصر في عالم الحس، بل تتجاوزه، وتتجاوز تصورات الذهن، وليس لها في عالم التجربة ما يماثلها، وتسمى هذه التصورات بتصورات العقل المحض، أو بالتصورات المتعالية التي يتم بها تحقيق الوحدة التامة في الفكر، وهي تصور العالم، وتصور النفس، وتصور الله (14) .
ويطلق اصطلاح الفكرة المطابقة على الفكرة التي يمثل موضوعها وتستوعبه استيعابًا تامًا، وهي مقابلة للفكرة غير المطابقة التي يشوبها الغموض، أو يعوزها التحديد.
والفكرة الثابتة أو المتسلطة ظاهرة مرضية قوامها تسلط أحد التصورات على النفس بحيث تعجز الإرادة عن إبعاده عنها.
والفكرة الكاذبة هي الفكرة الغامضة، أو الملتبسة، أو الوهمية التي ترجع إلى مجرد اللفظ.
والفكرة السابقة هي الفكرة التي يتصورها العقل قبل أن تحصل له بها معرفة مستمدة من التجربة، وهي عند كلود برنارد مرادفة للفرضية.
والفرق بينهما وبين الفرضية أن الفرضية فكرة يخاطر بها العالم ويعرف أها مؤقتة لا تصبح نهائية إلا إذا حققتها التجربة، وليس الأمر كذلك في كل فكرة سابقة.
والفكرة الممثلة هي الفكرة التي تدل على أن العلاقة بين العالم والمعلوم ليست علاقة مباشرة، وأن الفكرة من حيث هي فعل ذهني مختلفة عن الشيء الذي تمثله.
وقد أُخذ هذا