الصفحة 180 من 375

أما علمنا بالله سبحانه فلا تنتهي إلى صورة محددة في الذهن تعالى الله عن ذلك، وإنما الموجود العلم بآثار صنعه، ودلالة ذلك على ضرورة وجوده، وأن له الصفة العليا في الكمال.. ففكرتي عن علمه سبحانه هي ما لا يتسع له التصور من بلوغ الكمال في العلم بحيث يكون كل علم متصورٍ صادرًا عن علمه سبحانه، والله أعلم من كل عالم، ومن كل العالمين مجتمعين، وهو خالقهم.

وقال مجدي وهبة وزميله:"الفكرة عند أفلاطون النموذج العقلي للأشياء الحسية فهو الوجود الحقيقي."

وعند كانط تصور ذهني يجاوز عالم الحس وليس له ما يماثله في عالم التجربة.

والفكرة أو المعنى عند أنصار المذهب الحسي (وأولهم أرسطو) هي الصورة الذهنية المستمدة من العالم الخارجي" (17) ."

قال أبو عبدالرحمن: كلمة"النموذج"مضللة، لأنها تعني الجزء من الشيء مثالًا له.. وأفلاطون هاهنا يريد الصور الحسية وأحكامها.. أي ما لدى العقل من تصور وتصديق عن الحسيات، فهو يريد كل معقول.

والتعبير عن كل معقول بالفكرة مجازي، ووجه المجاز أن معظم المعقولات لا تحصل إلا بتفكير.

والقاعدة أن العقل ينطلق من المحسوس لمعرفة غير المحسوس أو تخيله.

والفكرة عند أرسطو بعض المعنى عند أفلاطون، لأنها تعني الصورة لا جميع المعقول.

والتعبير مجازي وجهه أن التصور من عناصر التفكر.

3-الموضوع:

الأصل في هذه المادة تنزيل الشيء في مكانه ولكن بقيد يميزه عن مرادفاته مثل الحط والإلقاء.. فإذا صح أن الحط إلقاء من أعلى كما ذكر ابن فارس فالعلو غير مشترط في الوضع.

والموضوع اسم مفعول فهو اسم لما تلقيه في مكانه.

وتوسعت المادة مجازًا فأطلقت على الإيجاد، لأن ما تم إيجاده يُلقى في مكانه.. وواضع الخبر مختلقة، وسمى اختلاقه وضعًا لأن معانيه كانت في ذهنه فألقاها على الألفاظ. وموضوع النص الادبي هو المعنى أو الفكرة التي تورد بقية معاني النص وأفكاره من أجله ، فكأنها أُلقيت عليه فأصبح موضعًا لها.

والموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت