الصفحة 61 من 375

عبدالرحمن بدوي وصفه للرابطة بين الشكل والمضمون بأنها"تقوم في العاطفة والخيال معًا . إنها تركيب قبلي للعيان الجمالي الحسي ."

ولا يوجد موضوع فني خارج الوحدة العضوية بين الخيال والعاطفة .

والصورة الخيالية من العاطفة هي شكل خاوٍ، وكذلك العاطفة بدون صورة هي مادة عمياء"."

قال أبو عبدالرحمن: العلاقة بين الشكل والمضمون في العمل الفني الشعري أن يكون المضمون صادرًا عن إرادة فكرية، أو جيشان عاطفي. وأن يكون في الشكل الأدائي منسبة للمضمون الفكري أو العاطفي غير مجرد الدلالة اللغوية . والخيال جزء من النشاط العقلي الذي أطلق التعبير عنه بالمضمون الفكري .

ثم تبقى القيم الجمالية في المضمون كقيمة الجدة، والابتكار، واللماحية، والقوة . وفي الشكل كالإيحاء، والترقيص.

والخيال والعاطفة مصدران للمضمون، وليس من الشرط اتفاقهما معًا في أنه لا توجد صورة جميلة بدون ألوان ولا خطوط، كما لا توجد صورة موسيقية بدون نغمات وتوافقات .

قال أبو عبدالرحمن: الأداة التعبيرية هي الشكل الذي يحمل قيمًا جمالية . وقد بينت في مقدمة هذا الكتاب معنى وحدة الشكل والمضمون .

قال أبو عبدالرحمن: وبقيت نتف أحكام مرسلة من كتاب"علم الجمال بوصفه علم التعبير"لكروتشه .

قال الدكتور بدوي مستعرضًا مذهب كروتشه"الفن لا يستغني عن صناعة فنية (تكنيك) . أي أن ثمة صعوبات فيزيائية لابد للفنان أن يتغلب عليها وهو بسبيل التعبير عن العاطفة في عمله الفني ."

والفن لا يتوقف على المنفعة أو اللذة أو الأخلاق أو الدين أو السياسة أو الفلسفة . وإنما هو مستقبل بذاته وإلا لم يكن فنًا .

والشعر هو الدرجة الأولى في الفن . إنه اللغة الأم لكل الجنس البشري .

ولهذا يمكن أن يوجد الشعر دون أن يوجد النثر، لكن لا يمكن أن يوجد النثر دون أن يكون الشعر موجودًا"."

قال أبو عبدالرحمن: التعبير الأدق أن الشعر لا يقوم بغير شكل فني . والشكل قد يكون صناعة، وقد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت