المنفية عن دائرتها، ونحلل خصائص الفن المنتج وعناصر المضاهاة نفسها .
فالمنفي أن تكون المضاهاة مجرد وصف، أو مجرد تعبير عن حالات شعورية .
ومن مقومات الفنان أن يكون ذا ذاكرة فنية تعي الأعمال الفنية السالفة وأن يكون ذا ذوق وإحساس بمجالي الجمال في الأعمال السالفة والمعاصرة .
والذات (الأنا) لا تعرف إلا بالحدس، ولهذا فالحدس حالة عقلية خاصة ندرك فيها الطابع الكيفي للوعي الداخلي وتياره .
وأحيانًا يجعل الحالة العقلية بمرادف التعاطف مع أعمق جوانب الواقع .
وفي حديث مجاهد عبدالمنعم مجاهد عن التعبيرية في فلسفة كروتشه الفنية لوَّح إلى الروح الاستعمارية في مذهبه فقال"بل إن هربرت ريد ليكشف عن نظرة استعمارية أثناء بيانه لأسس هذه المدرسة في كتابه معنى الفن، فهو يرى أن الفن التعبيري يرتد إلى الأجناس الشمالية لأنها أكثر استيطانًا لنفسها . ولما كان يرى أن خير المدارس الفنية هي المدرسة التعبيرية المدافع عنها: فهو يمجد على هذا الأساس تلك الأجناس الشمالية البيضاء ."
وإذا كان كروتشه قد رفض الدين وأصيب بأزمة روحية: فهو قد أحل محل هذا الرفض نظرة شديدة العداء للبشرية في كلامه عن الفن . وكانت نظريته هو وأتباعه أعلى مراحل المثالية المأزومة المنهارة في القرن العشرين في مجال الجمال"."
قال أبو عبدالرحمن: هذا أمر يتعلق بمواهب الشعوب، وخصائص الوراثة، والتحليل السيكلوجي للفنان، وهو خارج نطاق النظرية الفنية .
قال أبو عبدالرحمن: فلسفة الفن ، وأصول النقد الأدبي من صميم الفلسفة . والفلسفة علم خاص وليست علمًا شعبيًا، فهي تقتضي لغة مباشرة، ودقة فكر . بيد أنها في متناول ذوي التفكير الشعبي من الأدباء وهواة الفن . بحكم أنها فلسفة مضافة إلى الأدب والفن ، ففقدت التخصص الفلسفي، واستعير الأسلوب الإنشائي العائم بدل اللغة الفلسفية الموصلة كهذا التفريق غير الفارق بين النفاذ والمعرفة . يقول الأستاذ مجاهد عبدالمنعم