قيل المراد بعضه فإنَّ الحالف على أن لا يقرأ القرآن يحنث بقراءة البعض قلنا معارض بما يقال إنه بعضه قيل تلك كلمات قلائل فلا تخرجه عن كونه عربيًا كقصيدة فارسية فيها ألفاظ عربية، قلنا تخرجه وإلا لما صح الاستثناء قيل كفي في عربيتها استعمالها في لغتهم، قلنا تخصيص الألفاظ باللغات بحسب الدلالة، قيل منقوض بالمشكاة والقسطاس والإستبرق والسجيل، قلنا وضع العرب فيها وافق لغة أخرى، وعورض بأن الشارع اخترع معاني فلا بد لها من ألفاظ قلنا كفى التجوز، وبأن الإيمان في اللغة هو التصديق وفي الشرع فعل الواجب لأنه الإسلام وإلا لم يقبل من مبتغيه لقوله تعالى:"ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه"، ولم يجز استثناء المسلم من المؤمن وقد قال تعالى:"فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين"، والإسلام هو الدين لقوله تعالى:"إن الدين عند الله الإسلام"، والدين فعل الواجبات لقوله تعالى:"وذلك دين القيمة"، قلنا: الإيمان في الشرع تصديق خاص وهو غير الإسلام والدين فإنهما الانقياد والعمل الظاهر ولهذا قال تعالى:"قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا"، وإنما جاز الاستثناء لصدق المؤمن على المسلم بسبب أن التصديق شرط صحة الإسلام.
فروع:
الأول: النقل خلاف الأصل إذ الأصل بقاء الأول ولأنه يتوقف على الأول ونسخه ووضع ثان فيكون مرجوحًا.
الثاني: الأسماء الشرعية موجودة: المتواطئة كالحج والمشتركة كالصلاة الصادقة على الأركان وصلاة المصلوب والجنازة، والمعتزلة سموا أسماء الذوات دينية كالمؤمن والفاسق، والحروف لم توجد، والفعل يوجد بالتبع.
الثالث: صيغ العقود كبعت إنشاءٌ إذ لو كانت أخبارًا وكانت ماضيًا أو حالًا لم يقبل التعليق وإلا لم يقع , وأيضًا إن كذبت لم تعتبر وإن صدقت فصدقها إما بها فيدور أو بغيرها وهو باطل إجماعًا وأيضًا: لو قال للرجعية طلقتك لم يقع كما لو نوى الإخبار