الصفحة 28 من 56

الرابعة: يجوز تخصيص المنطوق بالمفهوم , لأنه دليل , كتخصيص"خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شي إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه"بمفهوم"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا."

الخامسة: العادة التي قررها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تخصيص , وتقريره عليه السلام على مخالفة العام , تخصيص له , فإن ثبت"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"يرتفع الحرج عن الباقين.

السادسة: خصوص السبب لا يخصص لأنه لا يعارضه , وكذا مذهب الراوي , كحديث أبى هريرة رضي الله عنه ـ وعمله في الولوغ لأنه ليس بدليل , قيل: خالف لدليل وإلا لانقدحت روايته قلنا: ربما ظنه دليلًا ولم يكن.

السابعة: إفراد فرد لا يخصص , مثل قوله عليه الصلاة والسلام:"أيما أهاب دبغ فقد طهر"مع قوله في شاة ميمونة:"دباغها طهورها"لأنه غير مناف , قيل: المفهوم مناف , قلنا: مفهوم اللقب مردود.

الثامنة: عطف العام على الخاص لا يخصص مثل:"إلا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده", وقال بعض الحنفية: بالتخصيص , تسوية بين المعطوفين , قلنا: التسوية في جميع الأحكام غير واجبة.

التاسعة: عود ضمير خاص لا يخصص مثل:"والمطلقات يتربصن"مع قوله تعالى:"وبعولتهن", لأنه لا يزيد علي إعادته.

تذنيب: المطلق والمقيد إن اتحد سببها حمل المطلق عليه, عملًا بالدليلين, وإلا فإن اقتضي القياس تقييده قيد , وإلا فلا.

الباب الرابع: في المجمل والمبين

وفيه فصول الأول: في المجمل

وفيه مسائل:

الأولى: اللفظ: إما أن يكون مجملًا بين حقائقه, كقوله تعالي:"ثلاثة قروء", أو أفراد حقيقة واحدة, مثل:"أن تذبحوا بقرة",أو مجازاته, إذا انتقلت الحقيقة, وتكافأت, فأن ترجح واحد, لأنه أقرب إلي الحقيقة, كنفي الصحة من قوله:"لا صلاة ولا صيام", أو لأنه أظهر عرفًا, أو أعظم مقصودًا , كرفع الحرج, وتحريم الأكل من:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان""وحرمت عليكم الميتة"حمل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت