الثالث: قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تجتمع أمتي على خطأ"ونظائره , فإنها وإن تتواتر آحادها , لكن المشترك بينهما متواتر. والشيعة عولوا عليه لاشتماله على قول الإمام المعصوم.
الثالثة: قال مالك ـ رضي الله عنه ـ اجتماع أهل المدينة حجة , لقوله عليه الصلاة والسلام:"إن المدينة لتفنى خبثها"وهو ضعيف.
الرابعة: قال الشيعة إجماع العترة حجة , لقوله تعالى:"ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا"وهم على وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ـ لأنها لما نزلت لف عليه الصلاة والسلام عليهم كساءً وقال:"هؤلاء أهل بيتي"ولقوله عليه الصلاة والسلام:"إنى تارك فيكم ما تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي".
الخامسة: قال القاضي أبو حازم: إجماع الخلفاء الأربعة حجة , لقوله عليه الصلاة والسلام:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي , وقيل: إجماع الشيخين لقوله صلى الله عليه وسلم"اقتدوا باللذين من بعدي أبى بكر وعمر"."
السادسة: يستدل بالإجماع فيما لا يتوقف عليه , كحدوث العالم ووحدة الصانع , لا كإثباته.
الباب الثاني
في أنواع الإجماع
وفيه مسائل:
الأولى: إذا اختلفوا على قولين فهل لمن بعدهم إحداث قول ثالث , والحق أنه الثالث إن لم يرفع مجمعًا عليه جاز , وإلا فلا , مثاله: ما قيل في الجد مع الأخ الميراث للجد , وقيل: لهما فلا سبيل إلى حرمانه , قيل: اتفقوا على عدم الثالث , قلنا: كان مشروطًا بعدمه , فزال بزواله , قيل: وارد على الوحداني , قلنا: لم يعتبر فيه إجماعًا , قيل: إظهاره يستلزم تخطئة الأولين , وأجيب: بأن المحذور هو التخطئة في واحد , وفيه نظر.