الصفحة 23 من 56

السادسة: الأمر المطلق لا يفيد الفور خلافا للحنفية, ولا التراخي, خلافًا لقوم ,وقيل مشترك, لنا ما تقدم, قيل: إنه تعالى ذم إبليس على الترك, ولو لم يقتض الفور لما استحق الذم ,قلنا: لعل هناك قرينة عينت الفورية, قيل,"سارعوا"يوجب الفور ,قلنا: فمنه لأمن الأمر ,قيل: لو جاز التأخير فإما مع بدل فيسقط ,أولا معه, فلا يكون واجبًا ,وأيضًا: إما أن يكون للتأخير أمد ,وهو إذا ظن فواته وهو غير شامل ,لأن كثيرًا من الشبان يموتون فجأة , أولا ,فلا يكون واجبًا ,قلنا: متقوض بما إذا صرح به ,وقيل: النهى يفيد الفور ,فكذا الأمر ,قلنا: لأنه يفيد التكرار

الفصل الثالث في النواهي

وفيه مسائل:

الأولى: النهي يقتضى التحريم , لقوله تعالى:"وما نهاكم عنه فانتهوا",وهو كالأمر في التكرار و الفور.

الثانية: النهي يدل شرعًا على الفساد في العبادات؛ لأن المنهي عن بعينه لا يكون مأمورًا به , وفي المعاملات إذا رجع إلى نفس العقد ,أو أمر داخل في ,أو لازم له , كبيع الحصاة ,والملاقيح ,والربا؛ لأن الأولين تمسكوا على فساد الربا بمجرد النهى ,من غير نكير, وان رجع إلى أمر مقارن كالبيع في وقت النداء فلا.

الثالثة: مقتضى النهى فعل الضد لأن العدم غير مقدور, وقال: أبو هاشم: من دعي إلى زنا فلم يفعل مدح , قلنا: المدح على الكف.

الرابعة: النهى عن الأشياء إما عن الجمع , كنكاح الأختين , أو عن الجميع , كالربا والسرقة.

وفيه فصول: الفصل الأول في العموم

العام: لفض يستغرق جميع ما يصلح له بوضع واحد.

وفيه مسائل:

الأولى: إن لكل شي حقيقة هو بها هو فالدال عليها: المطلق ,وعليها مع وحدة معينة: المعرفة , وغير معينة: النكرة , ومع وحدات معدودة: العدد ومع كل جزيئاتها العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت