الصفحة 56 من 56

الثاني: إذا تغير الاجتهاد , كما لو ظن أن الخلع فسخ , ثم ظن أنه طلاق , فلا ينقض الأول , بعد اقتران الحكم , وينقض قبله.

الباب الثاني: في الإفتاء

وفيه مسائل: الأولى: يجوز الإفتاء للمجتهد , ومقلد الحي , واختلف في تقليد الميت لأنه لا قول له , لانعقاد الإجماع على خلافه , والمختار جوازه , للإجماع عليه في زماننا.

الثانية: يجوز الاستفتاء للعامي , لعدم تكليفهم في شيء من الأعصار بالاجتهاد , وتفويت معايشهم، واستضرارهم بالاشتغال بأسبابه , دون المجتهد , لأنه مأمور بالاعتبار , قيل: معارض بعموم:"فاسألوا"و"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم".

وقول: عبد الرحمن لعثمان"أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرة الشيخين". قلنا: الأول مخصوص , وإلا لوجب بعد الاجتهاد , والثاني في الأقضية , والمراد من السيرة لزوم العدل. الثالثة: إنما يجوز في الفروع , وقد اختلف في الأصول , ولنا فيه نظر.

وليكن هذا آخر كلامنا والله الموفق والهادي للرشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت