تنبيه: يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة , وقوله تعالى:"بلغ"لا يوجب الفور. الفصل الثالث: في المبين له
إنما يجب البيان لمن أريد فهمه , للعمل كالصلاة , أو الفتوى كأحكام الحيض
الباب الخامس: في الناسخ والمنسوخ الفصل الأول: في النسخ
وهو: بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه , وقال القاضي , رفع الحكم , ورد بأن الحادث ضد السابق , وليس رفعه بأولى من دفعه.
وفيه مسائل: الأولى: أنه واقع , وأحاله اليهود , لنا أن حكمه , إن تبع المصالح فيتغير بتغيرها , وإلا فله أن يفعل كيف شاء , وأن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ثبتت بالدليل القاطع , وقد نقل قوله تعالى:"ما ننسخ من آية أو ننسها"وأن آدم عليه السلام كان يزوج بناته من بنيه والآن محرم اتفاقًا ,: الفعل الواحد لا يحسن ويقبح , قلنا: مبنى على فاسد , ومع هذا فيحتمل أن يحسن لواحد أو في وقت , ويقبح لآخر أو وقت آخر.
الثانية: يجوز نسخ بعض القران ببعض ومنع أبو مسلم الأصفهاني , لنا إن قوله تعالى:"متاعًا إلى الحول"نسخت بقوله تعالى:"يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا , قال: قد تعتد الحامل به , قلنا: لا بل بالحمل , وخصوصية السنة لاغ , وأيضًا: تقديم الصدقة على نجوى الرسول وجب بقوله تعالى:"يا أيها الذين امنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة"ثم نسخ , قال: زال لزوال سببه وهو التمييز بين المنافق وغيره، قلنا زال كيف كان. احتج المانع بقوله تعالى:"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه", قلنا الضمير للمجموع."
الثالثة: