الصفحة 24 من 56

الثانية: إما لغة بنفسه , كأي للكل , ومن للعالمين , وما لغيرهم وأين للمكان , ومتى للزمان , أو بقرينة: في الإثبات , كالجمع المحلى بالألف واللام , والمضاف وكذا اسم الجنس , أو النفي كالنكرة في سياقه , أو عرفًا: مثل"حرمت عليكم أمهاتكم"فإنه يوجب حرمة جميع الاستمتاعات، أو عقلًا: كترتيب الحكم على الوصف , ومعيار العموم جواز الاستثناء , فانه يخرج ما يجب اندراجه لولاه , وإلا لجاز من الجمع المنكر , وقيل: لو تناول لامتنع الاستثناء لكونه نقضًا , قلنا: متقوض بالاستثناء من العدد ,وأيضًا استدلال الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بعموم ذالك ,في مثل:"الزانية والزاني","يوصيكم الله في أولادكم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله""الأئمة من قريش""نحن معاشر الأنبياء لا نورث"شائعًا من غير نكير."

الثالثة: الجمع المنكر لا يقتضى العموم , لأنه يحتمل كل أنواع العدد , قال الجبائى إنه حقيقة في كل أنواع العدد , فيحمل على جميع حقائقه , قلنا: لا بل في القدر المشترك.

الرابعة: قوله تعالى:"لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة"يحتمل نفى الاستواء من كل وجه ومن بعضه فلا ينفي الاستواء من كل وجه , لأن الأعم لا يستلزم الأخص , وقوله: لا آكل , عام في كل مأكول , فيحمل على التخصيص , كما لو قيل: لا آكل أكلآ، وفرق أبو حنيفة: بان أكلًا يدل على التوجيد , وهو ضعيف , فإنه للتوكيد , فيستوي فيه الواحد والجمع.

الفصل الثاني في الخصوص

وفيه مسائل:

الأولى: التخصيص إخراج بعض ما يتناوله اللفظ , والفرق بينه وبين النسخ أنه يكون للبعض والنسخ قد يكون للكل , والمخصص المخرج عنه , والمخصص المخرج , وهو إرادة اللافظ , ويقال للدال عليها مجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت