الثانية: القابل للتخصيص: حكم ثبت لمتعدد لفظًا , كقوله تعالى:"اقتلوا المشركين"أو معنى وهو ثلاثة: الأول: العلة , وجوز تخصيصها , كما في العرايا الثاني: مفهوم الموافقة فيخصص بشرط بقاء الملفوظ , مثل: جواز حبس الوالد لحق الوالد.
الثالث: مفهوم المخالفة فيخصص بدليل راجح , كتخصيص مفهوم"إذا بلغ الماء قلتين"بالراكد ,قيل: يوهم البداء أو الكذب , قلنا: يندفع بالمخصص.
الثالثة: يجوز التخصيص ما بقى غير محصور لسماحة أكلت كل رمان , ولم يأكل غير واحدة وجوز القفال إلى أقل المراتب , فيجوز في الجمع ما بقى ثلاثة فإنه الأقل عند الشافعي وأبى حنيفة , بدليل تفاوت الضمائر , وتفصيل أهل اللغة , واثنان عند القاضي والأستاذ , بدليل قوله تعالى:"وكنا لحكمهم شاهدين", فقيل: أضاف إلى المعمولين , وقوله تعالى"فقد صغت قلوبكما"فقيل: المراد به الميول , وقوله: عليه الصلاة والسلام:"الاثنان فما فوقهما جماعة"فقيل: أراد به جواز السفر , وفى غيره إلى الواحد , وقوم: إلى الواحد مطلقًا.
الرابعة: العام المخصص مجاز , وإلا لزم الاشتراك , وقال بعض الفقهاء: إنه حقيقة وفرق الإمام: بين المخصص المتصل والمنفصل: لأن المقيد بالصفة لم يتناول غير الموصوف , قلنا: المركب لم يوضع والمفرد متناول.
الخامسة: المخصص بمعين حجة , ومنعها عيسى بن إبان وأبو ثور , وفصل الكرخى , لنا أن دلالته على فرد لا تتوقف على دلالته على الآخر لاستحالة الدور , فلا يلزم من زوالها زوالها.
السادسة: يستدل بالعام ما لم يظهر المخصص , وابن سريج أوجب طلبه أولًا, لنا لو وجب لوجب طلب المجاز , للتحرز عن الخطأ , واللازم منتف , قال: عارض دلالته احتمال المخصص , قلنا: الأصل يدفعه.
الفصل الثالث في المخصص
وهو متصل ومنفصل , فالمتصل أربعة:
الأول: الاستثناء: وهو الإخراج بإلا غير الصفة ونحوها , والمنقطع مجازًا.
وفيه مسائل: