الأولى: شرطه الاتصال عادة باجماع الأدباء , وعن ابن عباس خلافة قياسًا على التخصيص بغيره , والجواب: النقض بالصفة والغاية , وعدم الاستغراق.
وشرط الحنابلة: إن لا يزيد على النصف , والقاضي: إن ينقص منه.
لنا لو قال على عشرة إلا تسعة لزمه واحد إجماعًا , وعلى القاضي: استثناء الغاوين من المخلصين , وبالعكس , قال: الأقل ينسى فيستدرك , ونوقض بما ذكرناه.
الثانية: الاستثناء من الإثبات نفى , وبالعكس , خلافًا لأبى حنيفة , لنا لو لم يكن كذالك لم يكف لا اله إلا الله , احتج بقوله عليه الصلاة والسلام:"لا صلاة إلا بطهور"قلنا: للمبالغة.
الثالثة: المتعددة إن تعاطفت , أو استغرق الأخير الأول , عادت إلى المتقدم عليها , وإلا يعود الثاني إلى الأول , لأنه اقرب.
الرابعة: قال الشافعي: المتعقب للجمل كقوله تعالى:"إلا الذين تابوا"يعود إليها , وخص أبو حنيفة بالأخيرة , وتوقف القاضي والمرتضى , وقيل: إن كان بينهما تعلق فللجميع , مثل: أكرم الفقهاء والزهاد أو أنفق عليهم إلا المبتدعة , وإلا فللأخيرة , لنا ما تقدم إن الأصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المتعلقات كالحال والشرط وغيرهما , فكذالك الاستثناء , قيل: خلاف الدليل , خولف في الأخيرة للضرورة , فبقيت الأولى على عمومها , قلنا: منقوض بالصفة والشرط.
الثاني: الشرط: وهو: ما يتوقف عليه تأثير المؤثر لا وجوده , كالإحصان.
وفيه مسالتان: الأولى: الشرط إن وجد دفعة فذاك وإلا فيوجد المشروط عند تكامل أجزائه أو ارتفاع جزء منه إن شرط عدمه.
الثانية: إن كان زانيًا , ومحصنًا , فارجم , يحتاج إليهما , وإن كان سارقًا أو نباشًا فاقطع, يكفى , أحدهما ,وإن شفيت فسالم وغانم حر فشفي عتقًا , وإن قال:"أو"فيعتق أحدهما , ويعين.
الثالث: الصفة: مثل:"فتحرر رقبة مؤمنة", وهى كالاستثناء.