الرابع: الغاية: وهى طرفه , وحكم ما بعدها مخالف لما قبلها , مثل:"وأتموا الصيام إلى الليل", ووجوب غسل المرفق للاحتياط.
والمنفصل: ثلاثة:
الأول: العقل , كقوله تعالى:"الله خالق كل شي".
الثاني: الحس , مثل:"وأوتيت من كل شي".
الثالث: الدليل السمعي , وفيه مسائل:
الأولى: الخاص إذا عارض العام يخصصه علم تأخره أم لا , وأبو حنيفة: يجعل المتقدم منسوخًا , وتوقف حيث جهل , لنا إعمال الدليلين أولى.
الثانية: يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب , وبالسنة المتواترة , والإجماع , كتخصيص"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"بقوله تعالى:"وأولات الأحمال أجلهن"وقوله تعالى"يوصيكم الله في أولادكم"الآية , بقوله عليه الصلاة والسلام:"القاتل لا يرث", وقوله تعالى"والزانية والزاني فاجلدوا"برجمه صلى الله عليه وسلم للمحصن , وتنصيف حد القذف على العبد.
الثالثة: يجوز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بخير الواحد , ومنع قوم , وابن إبان: فيما لم يخصص بمقطوع , والكرخى: بمنفصل , لنا إعمال الدليلين , ولو من وجه أولى. قيل: قال عليه الصلاة والسلام:"إذا روي عنى حديث فاعرضوه على كتاب الله فان وافقه فاقبلوه , وان خالفه فردوه", قلنا: منقوض بالمتواتر , قيل: الظن لا يعارض القطع قلنا: العام مقطوع المتن مظنون الدلالة , والخاص بالعكس فتعادلا , قيل لو خصص لنسخ , قلنا: التخصيص أهون.
وبالقياس , ومنع أبو على , وشريط ابن أبان: التخصيص , والكرخى: بمنفصل , وابن سريح: الجلاء في القياس: واعتبر حجة الإسلام: أرجح الظنيين , وتوقف القاضي وإمام الحرمين.
لنا ما تقدم , قيل: القياس فرع فلا يقدم , قلنا: على أصله , قيل: مقدماته أكثر قلنا: قد يكون بالعكس , ومع هذا فإعمال الكل أحرى.