الأولي: أن صيغة افعل ترد لستة عشر معني: الأول: الإيجاب مثل:"وأقيموا الصلاة"، والثاني: الندب"فكاتبوهم"ومنه:"كل مما يليك", الثالث: الإرشاد:"واستشهدوا شهيدين"، والرابع: الإباحة:"كلوا مما في الأرض", الخامس: التهديد:"اعملوا ما شئتم"ومنه:"قل تمتعوا"السادس: الامتنان"كلوا مما رزقناكم الله"، السابع: الإكرام:"ادخلوها بسلام"، الثامن: التسخير: كقوله تعالي:"كونوا قردة"التاسع: التعجيز:"قل فأتوا بسورة"العاشر: الإهانه"ذق"الحادي عشر: التسوية:"اصبروا أولا تصبروا"الثاني عشر: الدعاء"اللهم اغفر لي"، الثالث عشر: التمني:"ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي"الرابع عشر: الاحتقار:"بل ألقوا"... الخامس عشر: التكوين:"كن فيكون"، السادس عشر: الخبر: إذا لم تستح فاصنع ما شئت"وعكسه:"والوالدات يرضعن أولادهن""لا تنكح المرأة المرأة"."
الثانية: أنه حقيقة في الوجوب مجاز في الباقي, وقال أبو هاشم: إنه للندب, وقيل: للإباحة. وقيل مشترك بين الوجوب والندب, وقيل: للقدر المشترك بينهما, وقيل: لأحدهما ولا نعرفه وهو قول الحجة، وقيل مشترك بين الثلاثة، وقيل بين الخمسة.
لنا وجوه: الأول: قوله تعالى:"ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك"، ذم على ترك المأمور فيكون واجبًا.
الثاني: قوله تعالى:"وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون"قيل: ذم على التكذيب، قلنا الظاهر أنه للترك، والويل للتكذيب، قيل: لعل هناك قرينه أوجبت، قلنا: رتب الذم على مجرد افعل.