الصفحة 34 من 56

الخامس: خبر جمع عظيم عن أحوالهم.

السادس: الخبر المحفوف بالقرائن.

السابع: المتواتر وهو خبر بلغت رواته في الكثرة مبلغًا أحادت العادة تواطؤهم على الكذب.

وفيه مسائل:

الأولى: أنه يفيد العلم مطلقًا , خلافًا للسمنية , وقيل: يفيد عن الموجود لا عن الماضي , لنا أنا نعلم بالضرورة وجود البلاد النائية , والأشخاص الماضية , قيل نجد التفاوت بينه وبين قولنا: الواحد نصف الاثنين , قلنا: للاستئناس.

الثانية: إذا تواتر الخبر أفاد العلم , فلا حاجة إلى النظر , خلافًا لإمام الحرمين والحجة والكعبى والبصري , وتوقف المرتضى , لو كان نظريًا لم يحصل لمن لا يأتي له , كالبله والصبيان , قيل: يتوقف على العلم بامتناع تواطؤهم , وأن لا داعي لهم إلى الكذب , قلنا: حاصل بقوة قريبة من الفعل , فلا حاجة إلى النظر الثالثة: ضابطه: إفادة العلم , وشرطه: إن لا يعلمه السامع ضرورة , وأن لا يعتقد خلافه لشبهه دليل , أو تقليد , وأن يكون سند المخبرين إحساسًا به , وعددهم مبلغًا يمتنع تواطؤهم على الكذب , وقال القاضي: لا يكفي الأربعة , وإلا لأفاد قول كل أربعة , فلا يجب تزكية شهود الزنا لحصول العلم بالصدق أو الكذب , وتوقف في الخمسة , ورد: بأن حصول العلم يفعل الله تعالى , فلا يجب الاطراد , وبالفرق بين الرواية والشهادة , وشرط اثنا عشر , كنقباء موسى عليه الصلاة والسلام، وعشرون: لقوله تعالى:"إن يكن منكم عشرون", وأربعون لقوله تعالى:"ومن اتبعك من المؤمنين"وكانوا أربعين، وسبعون لقوله تعالى:"واختار موسى قوة سبعين رجلًا"وثلاثمائة وبضعة عشر , عدد أهل بدر , والكل ضعيف , ثم إن أخيروا عن عيان , فذالك , وإلا فيشترط ذلك في كل الطبقات.

الرابعة: مثلًا لو أخبر واحد بأن حاتمًا أعطى دينارًا , وآخر انه أعطى جملًا وهلم جرا , تواتر القدر المشترك لوجوده في الكل.

الفصل الثاني: فيما علم كذبه

وهو قسمان:

الأول: ما علم خلافه ضرورةً , أو استدلالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت