الثاني: قصة معاذ وأبي موسى , قيل: كان ذاك قبل نزول"اليوم أكملت لكم دينكم"قلنا: المراد الأصول , لعدم النص على جميع الفروع.
الثالث: أن أبا بكر قال في الكلالة:"أقول برايى الكلالة ما عدا الوالد والولد"والرأي هو القياس إجماعًا , وعمر أمر أبا موسى في عهده بالقياس , وقال في الجد:"أقضي فيه برأيي", وقال عثمان:"إن اتبعت رأيك فسديد"وقال على"اجتمع رأيي ورأى عمر في أم الولد"وقاس ابن عباس الجد على ابن الابن في الحجب , ولم ينكر عليهم , وإلا لاشتهر , قيل: ذموه أيضًا و قلنا حيث فقد شرطه توفيقًا.
الرابع: إن ظن تعليل الحكم في الأصل , بعلة توجد في الفرع يوجب ظن الحكم في الفرع , والنقيضان لا يمكن العمل بهما , ولا الترك لهما , والعمل بالمرجوح ممنوع فتعين العمل بالراجح. احتجوا بوجوه: الأول: قوله تعالى:"لا تقدموا""وأن تقولوا""ولا تقف""ولا رطب""إن الظن"قلنا: الحكم مقطوع , والظن في طريقه.
الثاني: قوله عليه الصلاة والسلام:"تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب , وبرهة بالسنة وبرهة بالقياس , فإذا فعلوا ذلك ضلوا".
الثالث: ذم بعض الصحابة له من غير نكير , قلنا: معارضان بمثلهما فيجب التوفيق
الرابع: نقل الأمامية إنكاره عن العترة , قلنا: معارض بنقل الزيدية.
الخامس: أنه يؤدي إلى الخلاف والمنازعة , وقد قال الله تعالى:"ولا تنازعوا"قلنا الآية في الآراء والحروب , لقوله عيه الصلاة والسلام:"اختلاف أمتي رحمة".
السادس: الشارع فضل بين الأزمنة والأمكنة في الشرف , والصلوات في القصر , وجمع بين الماء والتراب في التطهير , وأوجب التعفف على الحرة الشوهاء دون الأمة الحسناء , وقطع سارق القليل , دون غاصب الكثير , وجلد بقذف الزنا , وشرط فيه شهادة أربعة دون الكفر , وذلك ينافي القياس , قلنا: القياس حيث عرف المعنى.