الأول: النص القاطع: كقوله تعالي:"كيلا يكون دولة"،وقوله عليه السلام:"إنما جعل الاستئذان لأجل البصر وقوله:"إنما نهيتكم عن لحوم الأضاحي لأجل الدافة والظاهر:"اللام": كقوله تعالي:"لدلوك الشمس", فإن أئمة اللغة قالوا: اللام للتعليل, وفي قوله تعالي:"ولقد ذرأنا لجهنم"
وقول الشاعر:"لدوا للموت وابنوا لخراب"للعاقبة مجازًا , و"إن"مثل:"لا تقربوه طيبًا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيًا", وقوله عليه الصلاة والسلام:"إنها من الطوافين عليكم والطوافات"و"الباء"مثل:"فبما رحمة من الله لنت لهم".
الثاني: الإيماء وهو خمسة أنواع: الأول: ترتيب الحكم على الوصف بالفاء , ويكون في الوصف أو الحكم , وفي لفظ الشارع , أو الراوي , مثاله:"والسارق والسارقة""لا تقربوه طيبًا","زنى ماعز فرجم".
فرع: ترتيب الحكم على الوصف يقتضي العلية , وقيل: إذا كان مناسبًا , لنا أنه لو قيل: أكرم الجاهل وأهن العالم , قبح , وليس لمجرد الأمر , فإنه قد يحسن , فهو لسبق التعليل , قيل: الدلالة في هذه الصورة , لا تستلزم دلالته في الكل , قلنا: يجب دفعًا للاشتراك.
الثاني: أن يحكم عقب علمه بصفة المحكوم عليه , كقول الأعرابي: أفطرت يا رسول الله , فقال:"أعتق رقبة"لأن صلاحية جوابه , تغلب كونه جوابًا , والسؤال معاد فيه تقريرًا فالتحق بالأول.
الثالث: أن يذكر وصفًا لو لم يؤثر , لم يفد , مثل:"إنها من الطوافين عليكم","ثمرة طيبة وماء طهور"وقوله:"أينقص الرطب إذا جف", قيل: نعم, قال"فلا إذن", وقوله لعمر وقد سأله عن قبلة الصائم:"أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته".
الرابع: أن يفرق الحكم بين شيئين بذكر وصف , مثل:"القاتل لا يرث", وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد".
الخامس: النهى عن مفوت الواجب, مثل:"وذروا البيع".